مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

927

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

والمثوبات الجليلة كما في مراثي الحسين عليه السلام ونحوها إذ بعد معلوميّة انتفاء العقاب لا وجه لتفويت هذه المثوبات الجليلة ، وهل هذا إلَّا من مكايد الشيطان ومصايده ومن شرّ الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ؟ ولذا ترى أنّ أهل الاحتياط في الغالب محرومون من الفضائل العظيمة والمثوبات الجليلة بإغواء الشيطان زعماً منهم أنّ هذا احتياط في الدين وفيه رضاء رب العالمين ولا يدرون أنّ هذا من المكايد الخفيّة للشيطان يعملها لحرمان أهل الإيمان من الرضوان والجنان ، ولذا انجرّ الأمر إلى ترك الواجبات وارتكاب المحرّمات وتضييع الأموال وتعطيل الأحكام وبغض العبادات والتنفر عنها وإلقاء النفوس في الوَرَطات العظيمة والمهالك الجليلة ، كما نشاهده من أكثر المحتاطين ، وأين هذا من ابتغاء رضوان ربّ العالمين ، وكيف يكون المحبوب مبغوضاً ؟ ومن الشواهد القويّة على كون ذلك من إغواء الشيطان أنّ نفوس هؤلاء تبلغ من كثرة الاحتياط إلى حدٍ لا تقبل معه شيئاً ولو كان برهاناً واضحاً ودليلًا ساطعاً ، وتكون في غاية الإباء عن قبول الحقّ ! بل لا يحصل له العلم بشيء من ألف آيات بينات ، وهذه النفوس ليست مأمونة عن الوقوع في الكفر والإلحاد ! أعاذنا الله وجميع المؤمنين من هذه المكايد الخفيّة الموبقة للإيمان ، ونجّانا من فضله وكرمه من دقائق مصايد الشيطان ، والله الهادي « 1 » ، انتهى .

--> « 1 » قال الطهراني في الذريعة ، ج 8 ، ص 251 : دلائل العباد في شرح الإرشاد للشيخ الميرزا محمد تقي بن الميرزا على محمد النوري هو والد شيخنا النوري وقد ترجمه في كتابه دار السلام ، فذكر أنّه ولد في 1201 وتوفّي 1263 وذكر فهرس مجلدات هذا الشرح هكذا : ثلاث مجلدات في الطهارة ، أربع مجلدات في الصلاة ، مجلَّد في الزكاة والخمس والصوم ، مجلد في المكاسب ، مجلد في الدين وتوابعه ، مجلد في الإجارة وما يلحق بها ، مجلَّد في الميراث والقضاء ، مجلد في الصيد والذباحة والأطعمة والأشربة . قال : ولم يبرز منه باقي أبواب الفقه كما لم يذكر محل وجودها . ولعلَّها في بيوت طائفته الموسومين ببهزادي